الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

443

الهداية في شرح الكفاية

لاختصاص المخصص بغيره فلو شك فالأصل عدمه انتهى موضع الحاجة ) من كلامه ( قلت ) لا بد من تحقيق مراده قده أولا ليعلم ما له وما عليه فنقول غرضه قده ان المعاني المجازية المستعمل فيها اللفظ على اقسام ثلثه منها ما هو مغاير للمعنى الحقيقي بحسب نفس الحقيقة كالحيوان المفترس والرجل الشجاع أو في مشخصاتها كمتحدى الحقيقة مختلفي المشخص إذا كان في أحدهما ما يوجب تشبيه الآخر به ومنها ما هو مركب من المعنى الحقيقي وزيادة بها جاز استعمال اللفظ فيه مجازا كاستعمال الكلى في الفرد بقيد الخصوصية ومنها ما هو عين المعنى الحقيقي مع نقص بعض اجزائه أو جزئياته فالأول كالمركب والثاني كالعام فاما القسم الأول والثاني فدلالة اللفظ فيهما على المعنى المجازى لا مقتضى لها سوى وجود العلاقة ولا بد مع العلاقة من قرينتين صارفة ومعينه وقد يجتمع الوصفان في واحدة كما هو الغالب واما القسم الثالث فبناء على المجازية في الباقي من الاجزاء والجزئيات فالمقتضى للاستعمال في هذا المعنى المجازى موجود وذلك لان الواضع قد لاحظ في أصل وضع المركب والعام على نحو الاجمال استعمال اللفظ في مدلوليهما بعد خروج بعض الاجزاء والجزئيات ولذا لم يلحظ في وضعه نقدم بعض الاجزاء أو الجزئيات على بعض ولا اخذ في دلالته على بعض قيد دلالته على الآخر فأجزاء المركب وجزئيات العام في عرض واحد بالنسبة إلى الدلالة فالواضع حين وضع لفظ المركب لمعناه لاحظ اطلاقه على الناقص جزء أو جزءين أو أكثر الذي كان حاصلا حين دلالته على الكل وحين وضع لفظ العام لاحظ اطلاقه عند خروج بعض افراده على ما بقي منها الذي كان حاصلا أيضا حين دلالته على الكل كما لاحظ أيضا في كل منهما الإحاطة بمدلوله سواء كان تمام الاجزاء والافراد أو الباقي منهما وانما قلنا ذلك لان واضع المركب والعام اى واضع كان يعلم بان عروض التخصيص والنقصان لهما أكثر من بقائهما على العموم والتمام وبالعين التي لاحظ بها عموم كل رجل لما تحته لاحظ بها أيضا عمومه له حال خروج بعض افراده ولذا لا يحتاج استعمال اللفظ في الباقي إلى أكثر من المخصص الدال على خروج بعض الافراد من علاقة أو قرينة وهذا معنى ما اشتهر من أن علاقة هذا المجاز هي العموم